أحمد زكي صفوت
449
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
سقطت هذه الخطب سهوا في أثناء الطبع فأوردناها في آخر الجزء وها هي ذي : خطب الوفود بين يدي عمر بن الخطاب لما قدمت الوفود على عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قام هلال بن بشر « 1 » فقال : 244 - خطبة هلال بن بشر « يا أمير المؤمنين : إنا غرّة من خلفنا من قومنا ، وسادة من وراءنا من أهل مصرنا وإنك إن تصرفنا بالزيادة في أعطياتنا ، والفرائض لعيالاتنا ، يزدد بذلك الشريف تأميلا ، وتكن لهم أبا وصولا ، وإن تكن مع ما نمتّ به « 2 » من وسائلك ، وندلى به من أسبابك ، كالحدل « 3 » ، لا يحلّ ولا يرتحل ، نرجع بأنوف مصلومة « 4 » ، وجدود
--> ( 1 ) في البيان وللتبيين : ابن وكيع . ( 2 ) نتوسل به . ( 3 ) في البيان والتبيين « كالجد » وفي نهاية الأرب « كالجدل » ولا معنى لهما هنا ، وأرى أن صوابه « كالحدل » بحاء مفتوحة ودال مكسورة ، وصف من الحدل بفتحتين : وهو الذي أشرف أحد عاتقيه على الآخر ، أو المائل العنق من خلقة أو وجع لا يملك أن يقيمه . وارتحل البعير ورحله : حط عليه الرحل ، وإذا كان البعير حدلا فهو لا يرتحل لعدم توازن العدلين عليه ، وكذا لا يحل من مبركه ليرتحل فهو إذن لا يستخدم ولا ينتفع به ، فالمعنى أنك إن لم تعطنا تكن كالبعير الحدل العديم الجدوى . ( 4 ) المقطوعة من أصلها .